الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
20
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
مما لا يتغير حكم القادر ، ولا شيء مما يحتاج إليه في الفعل ، لأن من قدر على البناء ، فهو على الهدم أقدر ، فمن كان قادرا على اختراع السماء والأرض وما بينهما فهو قادر على إذهاب الخلق وإهلاكهم « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 21 إلى 22 ] وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ( 21 ) وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 ) [ سورة إبراهيم : 22 - 21 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً معناه مستقبل ، أنهم يبرزون ، ولفظه ماض « 2 » . ثمّ قال : وقوله : لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ فالهدى ها هنا هو الثواب سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ أي مفرّ . قال : قوله : وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ أي لمّا فرغ من أمر الدنيا من أوليائه إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ أي بمغيثكم وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ أي بمغيثي إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ يعني في الدنيا « 3 » .
--> ( 1 ) التبيان : ج 6 ، ص 286 - 287 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 368 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 368 .